العلامة الحلي
116
نهاية الوصول الى علم الأصول
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً « 1 » . يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ « 2 » . وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 3 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بعثت بالحنيفية السهلة السمحة » . « 4 » [ وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » . « 5 » ز . أنّه تعالى وصف نفسه بأنّه رؤوف رحيم بعباده ، وأنّ رحمته وسعت كلّ شيء وشرع ما لا مصلحة للعبد فيه ليس برحمة ولا رأفة . فثبت بذلك أنّه تعالى شرع الأحكام لمصالح العباد . ثمّ إنّ المعتزلة صرّحوا بذلك وكشفوا الغطاء حتى قالوا : إنّه تعالى يقبح منه فعل القبيح والعبث ، بل يجب أن يكون فعله مشتملا على مصلحة وغرض . وأمّا الفقهاء فقد صرّحوا بأنّه تعالى إنّما شرع هذا الحكم لهذا المعنى ،
--> ( 1 ) . البقرة : 29 . ( 2 ) . البقرة : 185 . ( 3 ) . الحج : 78 . ( 4 ) . مسند أحمد : 5 / 266 ؛ مجمع الزوائد : 2 / 260 وج 4 / 302 وج 5 / 279 ؛ المعجم الكبير للطبراني : 8 / 170 و 216 و 223 ؛ شرح نهج البلاغة : 15 / 144 ؛ تفسير الرازي : 7 / 118 و 135 و 157 ؛ بحار الأنوار : 64 / 136 وج 65 / 319 وج 66 / 42 وج 69 / 234 . ( 5 ) . مسند أحمد : 1 / 313 ؛ مجمع الزوائد : 4 / 110 ؛ سنن ابن ماجة : 2 / 784 برقم 2340 - 2341 ؛ من لا يحضره الفقيه : 4 / 334 برقم 5718 ؛ بحار الأنوار : 73 / 345 .